الشيخ المفلح الصميري البحراني
338
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
فخر الدين وأبو العباس في مقتصره ، وهو المعتمد ، أما ثبوته بالقذف « 23 » فلعموم الآية « 24 » ، وأما عدم ثبوته لنفي النسب فلأنه إنما يلحق بعد الدخول ، وقبله ينتفي عنه بمجرد النفي ، والقول قوله فيه ، واللعان إنما يثبت لنفي النسب مع عدم نفيه بدون اللعان ، وقد ثبت أنه قبل الدخول يكون القول قوله في نفيه ، ولا يفتقر « 25 » إلى اللعان « 26 » . * ( قال رحمه اللَّه : ويثبت اللعان بين الحر والمملوكة ، وفيه رواية « 27 » بالمنع ، وقال ثالث . بثبوته ينفي الولد دون القذف . ) * * أقول : ثبوته مطلقا مذهب الشيخ في النهاية والمبسوط والخلاف ، وبه قال ابن الجنيد وابن بابويه وأبو الصلاح ، وهو ظاهر المصنف والعلامة ، لعموم القرآن « 28 » ، ولرواية جميل المتقدمة « 29 » ، ومنعه المفيد وسلار مطلقا لصحيحة ابن سنان عن الصادق عليه السلام ، « قال : لا يلاعن الحر الأمة » « 30 » إلى آخر الحديث ، وبالفرق قال ابن إدريس ، لأن اللعان بالقذف لأجل إسقاط الحد ، ولا حد في قذف الأمة ، بل التعزير ، واختاره فخر الدين ، واستحسنه أبو العباس في مقتصره ، وضعفه الشهيد في شرح الإرشاد ، واختار ثبوته مطلقا . * ( قال رحمه اللَّه : ولا تصير الأمة فراشا بالملك وهل تصير فراشا بالوطي ؟ ) * * ( فيه روايتان ، أظهرهما : أنها ليست فراشا ، ولا يلحق ولدها إلا بإقراره ، ولو
--> « 23 » - في « ن » : ( في القذف ) . « 24 » - النور : 6 . « 25 » - في « م » : ( فلا يفتقر ) . « 26 » - في النسخ : ( لعان ) . « 27 » - الوسائل ، كتاب اللعان ، باب 5 ، حديث 4 . « 28 » - النور : 6 . « 29 » - ص 333 . « 30 » - الوسائل ، كتاب اللعان ، باب 5 ، حديث 4 .